مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
531
معجم فقه الجواهر
أمثالها في تلك البلاد كان حسناً " . قلت : وهو جيّد ، ويمكن تنزيل عبارات الأصحاب بما لا ينافيه . ومنه ينقدح أنّه لا ينبغي أن يكون مجرّد بلوغ تسع سنين ، والتأخّر ستّة أشهر موجباً لذلك . فالمتّجه حينئذٍ النظر إلى أمثالها سنّاً مع الاتّفاق في البلد والمزاج في الجملة ، فإن وجد فيها دونها يكون عيباً ، ثمّ إنّه لا بدّ من تنزيل الخبر وعبارات الأصحاب على إرادة علم سبق ذلك عند البائع ، وإلّا فمع احتمال عروض العارض عند المشتري لا ردّ ولا أرش ، كما أنّه يجب تقييد الردّ بما إذا لم يتصرّف في هذه المدّة ، وإلّا كان له الأرش . 23 / 281 - 282 12 - ردّ المشتري الزيت أو البزر إذا وجد فيه ثفلًا : [ من اشترى زيتاً أو بزراً ] - بفتح الباء وكسرها - أي دهن البزر [ فوجد فيه ثفلًا ] - بالضمّ - ما استقرّ تحت الشيء من كدرة [ فإن كان ممّا جرت العادة بمثله لم يكن له ردّ ولا أرش ] له [ وكذا لو كان كثيراً و ] قد [ علم ] المشتري [ به ] قبل العقد ، أمّا إذا لم يكن عالماً بكثرة الثفل ، فظاهر المصنّف وغيره أنّ له حكم العيب ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وقال ميسر بن عبد العزيز لأبي عبد اللَّه عليه السلام : " الرجل يشتري زقّ زيت فيجد فيه درديّاً ، فقال : إن كان يعلم أنّ الدرديّ يكون في الزيت فليس عليه أن يردّه ، وإن لم يكن يعلم فله أن يردّه " . وعبّر بمضمونه في التحرير ، بل قيل : والنهاية والسرائر وجامع الشرائع ، ولعلّ المراد من جميع ما في المتن وغيره بجعل جريان العادة بمنزلة العلم ، كما أنّه يحتمل العكس ، بمحمل ما في المتن على إرادة العلم بجريان العادة ، بل لعلّه أولى عند التأمّل إلّا أن يكون شيئاً يسيراً ، فإنّه لا خيار حينئذٍ وإن لم يعلم . والتحقيق التفصيل بين ما يعدّ بمزجه عيباً في الممزوج معه وعدمه في العرف ، وهو مختلف بالنظر إلى الكمّ والكيف ولعلّه لذا قال في التحرير : " الدرديّ في الزيت والبزر عيب موجب للردّ أو الأرش مع عدم علم المشتري به " وقال أيضاً : " لو اشترى سمناً فوجد فيه غيره تخيّر بين الردّ وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن ، ولا يلزم البائع أن يعطيه سمناً بإزاء الناقص ، وإن كان سمّاناً " ومن ذلك يعلم أنّه قد يجتمع للمشتري خياران من التبعّض والعيب إذا فرض أنّه يثبت بالخلط أيضاً . 23 / 282 - 283 13 - ردّ المملوك من أحداث السنة : [ روى ] إسماعيل [ أبو همّام ] بن همّام في الصحيح [ عن الرضا عليه السلام قال : ] سمعته يقول : [ " يردّ المملوك من أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص " وفي رواية علي بن أسباط عنه عليه السلام ] أيضاً : " وأحداث السنة تردّ بعد السنة ، قلت : وما [ أحداث السنة ] ؟ قال : [ الجنون والجذام والبرص والقرن ] فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن [ يردّ ] على صاحبه [ إلى تمام السنة من يوم اشتراه " وفي معناه رواية محمّد بن عليّ ] ولا محيص عن العمل بما تضمّنه الصحيح الأوّل بعد اعتضاده بالإجماع في الغنية ومحكيّ السرائر الذي يشهد له التتبّع لكلمات الأصحاب ، فإنّي لم أجد خلافاً في الردّ بها إلى سنة ، كما